Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في فقه أحاديث الحجامة، ومنه مسألة الفطر بالحجامة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٨٣

الحجامة يوم الثُّلاثاء، وقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «يوم الثُّلاثاء يوم الدَّم وفيه ساعةٌ لا يرقأ».

فصل

وفي ضمن هذه الأحاديث المتقدِّمة:

- استحبابُ التَّداوي.

- واستحبابُ الحِجامة، وأنَّها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال.

- وجوازُ احتجام المحرِم وإن آل إلى قطع شيءٍ من الشَّعر فإنَّ ذلك جائزٌ. وفي وجوب الفدية عليه نظرٌ، ولا يقوى الوجوب.

- وجوازُ احتجام الصَّائم فإنَّ في «صحيح البخاريِّ» (١) أنَّ رسول الله ﷺ احتجَم وهو صائمٌ. ولكن هل يفطر بذلك أم لا؟ مسألةٌ أخرى، الصَّواب: الفطر بالحجامة لصحَّته عن رسول الله ﷺ من غير معارضٍ.

وأصحُّ ما يعارَضُ به: حديثُ حجامته وهو صائمٌ، ولكن لا يدلُّ على عدم الفطر إلا بعد أربعة أمورٍ. أحدها: أنَّ الصَّوم كان فرضًا. الثَّاني: أنَّه كان مقيمًا. الثَّالث: أنَّه لم يكن به مرضٌ احتاج معه إلى الحجامة. الرَّابع: أنَّ هذا الحديث متأخِّرٌ عن قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم» (٢).