زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
الحجامة يوم الثُّلاثاء، وقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «يوم الثُّلاثاء يوم الدَّم وفيه ساعةٌ لا يرقأ».
فصل
وفي ضمن هذه الأحاديث المتقدِّمة:
- استحبابُ التَّداوي.
- واستحبابُ الحِجامة، وأنَّها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال.
- وجوازُ احتجام المحرِم وإن آل إلى قطع شيءٍ من الشَّعر فإنَّ ذلك جائزٌ. وفي وجوب الفدية عليه نظرٌ، ولا يقوى الوجوب.
- وجوازُ احتجام الصَّائم فإنَّ في «صحيح البخاريِّ» (١) أنَّ رسول الله ﷺ احتجَم وهو صائمٌ. ولكن هل يفطر بذلك أم لا؟ مسألةٌ أخرى، الصَّواب: الفطر بالحجامة لصحَّته عن رسول الله ﷺ من غير معارضٍ.
وأصحُّ ما يعارَضُ به: حديثُ حجامته وهو صائمٌ، ولكن لا يدلُّ على عدم الفطر إلا بعد أربعة أمورٍ. أحدها: أنَّ الصَّوم كان فرضًا. الثَّاني: أنَّه كان مقيمًا. الثَّالث: أنَّه لم يكن به مرضٌ احتاج معه إلى الحجامة. الرَّابع: أنَّ هذا الحديث متأخِّرٌ عن قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم» (٢).