قلت: هذه القروح والأورام والخُراجات (٢) هي آثار الطَّاعون وليس (٣) نفسه، ولكنَّ الأطبَّاء لمَّا لم تدرك منه إلا الأثر الظَّاهر، جعلوه نفس الطَّاعون. والطَّاعون يعبَّر به عن ثلاثة أمورٍ:
أحدها: هذا الأثر الظَّاهر وهو الذي ذكره الأطبَّاء.
والثَّاني: الموت الحادث عنه، وهو المراد بالحديث الصَّحيح في قوله: «الطَّاعون شهادةٌ لكلِّ مسلمٍ».
الثَّالث: السَّبب الفاعل لهذا الدَّاء، وقد ورد في الحديث الصَّحيح أنَّه بقيَّة رجزٍ أُرسل على بني إسرائيل (٤). وورد فيه أنَّه وَخْزُ الجنِّ (٥). وجاء أنَّه دعوة نبيٍّ (٦).