Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في علاج استطلاق البطن ومنافع العسل

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤١

في البلاد المذكورة لرقَّة أخلاط سكَّانها وسرعة انفعالهم عن الدِّواء النَّافع.

فصل

في هديه في علاج استطلاق (١) البطن

في «الصَّحيحين» (٢): من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ ﷺ، فقال: إنَّ أخي يشتكي بطنه، وفي روايةٍ: استطلق بطنه، فقال: «اسقِه عسَلًا». فذهب، ثمَّ رجع فقال: قد سقيته، فلم يُغْنِ عنه شيئًا ــ وفي لفظٍ: فلم يزده إلا استطلاقًا ــ مرَّتين أو ثلاثًا، كلَّ ذلك يقول له: «اسقِه عسلًا». فقال له في الثَّالثة أو الرَّابعة: «صدَق اللَّه، وكذَب بطنُ أخيك!».

وفي «صحيح مسلم» (٣) في لفظٍ له: «إنَّ أخي عَرِبَ بطنه» أي: فسد هضمُه واعتلَّت معدتُه. والاسم: العَرَب بفتح الرَّاء، والذَّرَب أيضًا (٤).

والعسل فيه منافع عظيمةٌ. فإنَّه جِلاءٌ للأوساخ الَّتي في العروق والأمعاء وغيرها، محلِّلٌ للرُّطوبات أكلًا وطِلاءً، نافعٌ للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه باردًا رطبًا. وهو مغذٍّ، مليِّنٌ للطَّبيعة، حافظٌ لقوى المعاجين ولما