زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ذكر هديه ﷺ في مكاتباته إلى الملوك وغيرهم
* ثبت في «الصحيح» (١) عنه ﷺ أنه كتب إلى هِرَقْلَ: «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم. سلامٌ على من اتبع الهدى. أما بعد: فإني أدعوك بداعية الإسلام (٢) أَسلِمْ تَسلَم، أسلِم (٣) يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأَرِيسيِّين و ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]».
* وكتب إلى كسرى: «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس. سلامٌ على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله. أدعوك بداعية الله (٤)، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافةً لينذر من كان حيًّا ويحقَّ القول على الكافرين، أسلِم تسلَم، فإن أبيت فعليك إثم المجوس». فلما قرئ عليه الكتاب مزَّقه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «مُزِّق ملكُه» (٥).