زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
بين الباب والباب هذا المقدار، ويحتمل أن يريد بالبابين المِصراعين. ولا يناقض هذا ما جاء من تقديره بأربعين عامًا لوجهين:
أحدهما: إنه لم يُصرِّح فيه راويه بالرفع بل قال: «ولقد ذكر لنا أن ما بين المصراعين مسيرة أربعين عامًا» (١).
والثاني: أن المسافة تختلف باختلاف سرعة السير فيها وبُطئه، والله أعلم.
وقوله في خمر الجنة: «إنه ما بها صُداع ولا ندامة» تعريض بخمر الدنيا وما يلحقها من صداع الرأس والندامةِ على ذهاب العقل والمال وحصولِ الشر الذي يوجبه زوال العقل.
و «الماء غير الآسن» هو الذي لم يتغيَّر بطول مكثه.
وقوله في نساء الجنة: «غير أن لا تَوالد»، قد اختلف الناس هل تلد نساء أهل الجنة؟ على قولين:
فقالت طائفة: لا يكون فيها حبل ولا ولادة، واحتجت هذه الطائفة بهذا الحديث وبحديثٍ آخر أظنه في «المسند» (٢) وفيه: «غير أن لا مني ولا منية».