زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وحقق ﷺ وقوع الرؤية عيانًا برؤية الشمس والقمر تحقيقًا لها ونفيًا لتوهُّم المجاز الذي يظنه المعطِّلون.
وقوله: «فيأخذ ربك بيده غرفةً من الماء فينضح بها قِبَلكم» فيه إثبات صفة اليد له سبحانه، وإثبات صفة الفعل الذي هو النضح. والريطة: الملاءة. والحُمَم: جمع حُمَمة وهي الفحمة.
وقوله: «ثم ينصرف نبيكم»، هذا انصراف من موقف القيامة إلى الجنة.
وقوله: «ويَفْرَق على أثره الصالحون» أي: يفزعون ويمضون على أثره.
وقوله: «فتطلعون على حوض نبيكم»، ظاهر هذا أن الحوض من وراء الجسر فكأنهم لا يصلون إليه حتى يقطعون (١) الجسر. وللسلف في ذلك قولان حكاهما القرطبي في «تذكرته» (٢) والغزالي (٣) وغلَّطا من قال: إنه بعد الجسر. وقد روى البخاري (٤) عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: «بينا أنا قائم على الحوض إذا زُمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال لهم: هلُمَّ، فقلت: إلى أين؟ فقال: إلى النار واللهِ، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم فلا أراه يَخْلُص منهم إلا مثل هَمَلِ النعم».
قال (٥): فهذا الحديث مع صحته أدل دليل على أن الحوض يكون في