Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - شرح غريب الحديث، وبيان ما يستفاد منه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٨٦١

السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨].

وقوله: «فلعَمْرُ إلهِك» هو قسم بحياة الرب ﷻ، وفيه دليل على جواز الإقسام بصفاته وانعقادِ اليمين بها، وأنها قديمة، وأنه يُطلَق عليه منها أسماء المصادر ويوصَف بها، وذلك قدر زائد على مجرَّد الأسماء، وأن الأسماء الحسنى مشتقَّة من هذه المصادر دالَّةٌ عليها.

وقوله: «ثم تجيء الصائحة» هي صيحة البعث ونفخته.

وقوله: «حتى يُخلِفه من عند رأسه» هو مِن: أخلف الزرعُ، إذا نبت بعد حصاده؛ شبَّه النشأة الآخرة بعد الموت بإخلاف الزرع بعد ما حصد، وتلك الخِلْفة (١) من عند رأسه كما ينبت الزرع.

وقوله: «فيستوي جالسًا» هذا عند تمام خِلْفَته (٢) وكمال حياته، ثم يقوم بعد جلوسه قائمًا، ثم يساق إلى موقف القيامة إما راكبًا وإما ماشيًا.