Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في فقه هذه القصة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٨٤٢

الصيف قلَّ علينا فتفرَّقنا على المياه، والإسلام اليومَ فينا قليل ونحن نخاف، فادعُ الله ﷿ لنا في بئرنا، فقال رسول الله ﷺ: «ناوِلْني سبعَ حصياتٍ» فناولته، فعركهن بيده ثم دفعهن إلي وقال: «إذا انتهيت إليها فألق فيها حصاةً حصاةً وسمِّ الله»، قال: ففعلتُ، فما أدركنا لها قعرًا حتى الساعة (١).

فصل في فقه هذه القصة

ففيها: استحباب عقد الألوية والرايات للجيش، واستحباب كون اللواء أبيض وجواز كون الراية سوداء من غير كراهة.

ومنها: قبول خبر الواحد، فإن النبي ﷺ ردَّ الجيش من أجل خبر الصُّدائي وحده.

ومنها: جواز سير الليل كلَّه في السفر إلى الأذان، فإن قوله «اعتشى» أي: سار عشيةً، ولا يقال لما بعد نصف الليل.

وفيها: جواز الأذان على الراحلة.

وفيها: طلب الإمام الماء من أحد رعيته للوضوء، وليس ذلك من السؤال.

وفيها: أنه لا يتيمم حتى يطلب الماء فيُعْوِزَه.

وفيها: المعجزة الظاهرة بفَوَران الماء من بين أصابعه؛ لمَّا وضعها فيه أمدَّه الله به وكثَّره حتى جعل يفور من خلال الأصابع الكريمة. والجهال تظنُّ