Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: من عظم مخلوقا فأخرجه عن منزلة العبودية فقد أشرك بالله

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٨١٣

منهم. والفقهاء يخصون الجِزية بهذا القسم دون الأول، وكلاهما جزية، فإنه مال مأخوذ من الكفار على وجه الصَّغار في كل عام.

وفيها: جواز ثبوت الحلل في الذمَّة، كما تثبت في الدية أيضًا (١). وعلى هذا فيجوز ثبوتها في الذمة بعقد السَّلَم وبالضمان وبالتَّلَف، كما تثبت فيها بعقد الصَّداق والخُلع.

ومنها: أنه يجوز معاوضتهم على ما صالحوا عليه من المال بغيره من أموالهم بحسابه.

ومنها: اشتراط الإمام على الكفار أن يؤووا رسله ويُكرموهم ويضيفوهم أيامًا معدودةً.

ومنها: جواز اشتراطه عليهم عارية ما يحتاج المسلمون إليه من سلاح أو متاع وحيوان (٢)، وأن تلك العارية مضمونة، لكن هل هي مضمونة بالشرط أو بالشرع؟ هذا محتمِل، وقد تقدم الكلام عليه في غزوة حنين (٣)، وقد صرَّح هاهنا بأنها مضمونة بالرد، ولم يتعرض لضمان التلف.

ومنها: أن الإمام لا يقرُّ أهل الكتاب على المعاملات الربوية، لأنها حرام في دينهم. وهذا كما لا يقرُّهم على السُّكر ولا على اللواط والزنا، بل يحدُّهم على ذلك.