Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: من عظم مخلوقا فأخرجه عن منزلة العبودية فقد أشرك بالله

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٨١١

بجدالهم بالتي هي أحسن في السور المكية والمدنية (١)، وأمره أن يدعوهم بعد ظهور الحجة إلى المباهلة. وبهذا قام الدين، وإنما جُعل السيف ناصرًا للحجة، وأعدل السيوف سيفٌ ينصر حجج الله وبيناتِه، وهو سيف رسوله وأمته.

فصل

ومنها: أن مَن عظَّم مخلوقًا فوق منزلته التي يستحقها بحيث أخرجه عن منزلة العبودية المحضة، فقد أشرك بالله وعبَدَ مع الله غيره، وذلك مخالف لجميع دعوة الرسل.

وأما قوله: إنه ﷺ كتب إلى نجران: «باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب»، فلا أظن ذلك محفوظًا، وقد كتب إلى هرقل: «بسم الله الرحمن الرحيم»، وهذه كانت سنته في كتبه إلى الملوك كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقد وقع في هذه الرواية هذا، وقال: «وذلك قبل أن يُنزل الله عليه (٢): (طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين (٣))» (٤). وذلك غلط على غلط، فإن هذه