Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في قدوم وفد بني الحارث بن كعب على رسول الله ﷺ -

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٧٨٣

شَكْر»، قالا: فما شأنه يا رسول الله؟ فقال: «إن بُدن الله لتُنحَر عنده الآن». قال: فجلس الرجلان إلى أبي بكر أو إلى عثمان فقال (١) لهما: ويحكما! إن رسول الله ﷺ لينعى لكما قومَكما، فقوما فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما، فقاما إليه فسألاه ذلك، فقال: «اللهم ارفع عنهم»، فخرجا من عند رسول الله ﷺ راجعَين إلى قومهما، فوجدا قومهما أصيبوا في اليوم الذي قال فيه رسول الله ﷺ ما قال وفي الساعة التي ذَكَر فيها ما ذَكَر؛ فخرج وفدُ جُرَش حتى قدموا على رسول الله ﷺ فأسلموا وحمى لهم حمًى حول قريتهم.

فصل في قدوم وفد بني الحارث بن كعب على رسول الله ﷺ

-

قال ابن إسحاق (٢): ثم بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر وجُمادى الأولى (٣) سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب (٤) بنجران، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثًا، فإن استجابوا فاقبَلْ منهم وإن لم يفعلوا فقاتِلْهم، فخرج خالد حتى قدم عليهم، فبعث الركبان