Printed page ٣/ ٦٢٠
وقال ابن سعد (١) : أخبرنا (٢) قَبِيصة، أخبرنا سفيان، عن ثور بن يزيد، عن مكحول: أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يومًا.
قال ابن إسحاق (٣) : حتى إذا كان يوم الشَّدْخة (٤) عند جدار الطائف دخل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ تحت دبابة ثم دخلوا (٥) بها إلى جدار الطائف ليخرقوه (٦) ، فأرسلت عليهم ثقيف سِكَك الحديد مُحماةً بالنار
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في «الطبقات» (٢/ ١٤٦). وأخرجه أيضًا أبو داود في «المراسيل» (٣٣٥) من طريق آخر عن سفيان به، والحديث مرسل. وفي الباب حديث أبي عبيدة بن الجرَّاح أن النبي ﷺ نصب عليهم المنجنيق سبعة عشر يومًا، أخرجه البيهقي في «السنن» (٩/ ٨٤) بإسناد غريب استنكره بعض الأئمة. وجاء ذكر نصب المنجنيق أيضًا في حديث عليٍّ عند العقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٢٠٢) وابن الأعرابي في «معجمه» (٨٣٨)، ولكن إسناده واه. وذكره أيضًا الواقدي في «مغازيه» (٣/ ٩٢٧)، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق، بل قد أنكره يحيى بن أبي كثير ــ وهو من صغار التابعين ــ وقال: ما نعرف هذا، أسنده عنه أبو داود في «المراسيل» (٣٣٦)، ويحيى بن أبي كثير وصفه أيوب السَّختياني بقوله: ما أعلم أحدًا بعد الزهرى أعلم بحديث أهل المدينة من يحيى بن أبى كثير. قلتُ: فبعيد أن يكون هذا ثابتًا ثم يخفى على مثله، والله أعلم. ↩︎
(٢) في الأصول هنا وفي الموضع الآتي: «أنا» أو «أبنا» وكلاهما اختصار للمثبت، وفي المطبوع: «حدثنا» خلافًا للأصول ولمصدرَي النقل. ↩︎
(٣) كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤٨٣)، والنقل من «عيون الأثر» (٢/ ٢٠١). ↩︎
(٤) الشدخ: الكسر، وسُمِّي يوم الشدخة لِما أصاب المسلمين يومئذ من القتل والجراحات. ↩︎
(٥) كذا في الأصول، والذي في مصدري النقل: «زحفوا». ↩︎
(٦) المطبوع: «ليحرقوه» بالحاء المهملة. والمثبت موافق لمطبوعة مصدرَي النقل، ويؤيده لفظ الواقدي في «مغازيه» (٣/ ٩٢٨): «ليحفروه». ↩︎