أحدهما: أنه له بالشرع شرطه الإمام أو لم يشرطه، وهو قول الشافعي.
والثاني: أنه لا يستحق إلا بشرط الإمام وهو قول أبي حنيفة. وقال مالك: لا يستحق إلا بشرط الإمام بعد القتال، فلو نصَّ قبله لم يَجُز. قال مالك: ولم يبلغني أن النبي ﷺ قال ذلك إلا يوم حنينٍ، وإنما نفل النبي ﷺ بعد أن برد القتال (١).
ومأخذ النزاع أن النبي ﷺ كان هو الإمام والحاكم والمفتي وهو الرسول، فقد يقول الحكم بمنصب الرسالة فيكون شرعًا عامًّا إلى يوم القيامة كقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (٢)، وقولِه: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته» (٣)، وكحكمه بالشاهد واليمين (٤)، وبالشفعة فيما لم يقسم (٥).