Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: قدوم وفد هوازن يسألون النبي ﷺ أن يمن عليهم بالسبي

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥٩٠

لها رداءه وأجلسها عليه، وخيَّرها وقال: «إن أحببتِ (١) فعندي محبَّبةً مكرَّمةً، وإن أحببتِ أن أمتِّعَك وترجعي إلى قومك؟» قالت: بل تمتعُني وتردُّني (٢) إلى قومي، ففعل، فزعمت بنو سعدٍ أنه أعطاها غلامًا يقال له مكحول وجاريةً، فزوَّجت إحداهما من الآخر، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية (٣).

وقال أبو عمر (٤): فأسلمت فأعطاها رسول الله ﷺ ثلاثةَ أعبدٍ وجاريةً ونعمًا وشاءً. وسمَّاها (٥): حُذافة، قال: والشيماء لقب.

فصل

وقدم وفدُ هوازن على رسول الله ﷺ وهم أربعة عشر رجلًا ورأسهم زُهَير بن صُرَد، وفيهم أبو برقان عمُّ رسول الله ﷺ من الرضاعة، فسألوه أن يمن عليهم بالسَّبْيِ والأموال، فقال: «إن معي من ترون، وإن أحبَّ الحديث إلي أصدقُه، فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟» قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئًا، فقال: «إذا صليتُ الغداة فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول