Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - أن صلح الحديبة كان توطئة بين هذا الفتح العظيم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥١٣

ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مُغَلغَلةً فقد بَرِح الخفاءُ (١)

بأنَّ سيوفنا تركتك عبدًا ... وعبدُ الدار سادَتُها الإماءُ

هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاءُ

أتهجوه ولستَ له بكُفوٍ ... فشرُّكما لخيركما الفداءُ (٢)

هجوت مباركًا بَرًّا حنيفًا ... أمينَ الله شِيمتُه الوفاءُ (٣)

أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواءُ؟

فإنَّ أبي ووالدَه وعِرضي ... لعرض محمدٍ منكم وِقاءُ

لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدِّره الدِّلاءُ (٤)

فصل في الإشارة إلى ما في هذه الغزوة من الفقه واللطائف

كان صلح الحديبية مقدمةً وتوطئةً بين يدي هذا الفتح العظيم، أمِن الناسُ به وكلَّم بعضُهم بعضًا وناظره في الإسلام، وتمكَّن من اختفى من