فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة، فأمر بها ففتحت، فدخلها فرأى فيها الصور ورأى صورةَ إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام فقال: «قاتلهم الله، والله إن استقسما بها قط»، ورأى في الكعبة حمامةً من عيدان فكسرها بيده، وأمر بالصور فمُحيت (١).
ثم أغلق عليه البابَ وعلى أسامة وبلال، فاستقبل الجدارَ الذي يقابل الباب حتى إذا كان بينه وبينه قدرُ ثلاثة أذرعٍ وقف وصلَّى هناك، ثم دار في البيت وكبَّر في نواحيه ووحَّد الله (٢).
ثم فتح الباب وقريش قد ملأت المسجدَ صفوفًا ينظرون (٣) ماذا يصنع، فأخذ بعِضادتَي الباب (٤) وهم تحته، فقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له،