Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: سرية أبي حدرد الأسلمي إلى رفاعة بن قيس بالغابة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٣٩

الحارث: فأقمتُ من حين زالت الشمس إلى الليل وما أرى أحدًا ولا طلبوه، إلا الرعب الذي دخله! (١).

فصل

وبعث رسول الله ﷺ أبا حَدْرَد (٢) الأسلمي في سرية وكان من قصته ما ذكر ابن إسحاق (٣): أن رجلًا من جُشَم بن معاوية يقال له: قيس بن رفاعة ــ أو رفاعة بن قيس ــ أقبل في عدد كثير حتى نزلوا بالغابة يريد أن يجمع قيسًا على محاربة رسول الله ﷺ وكان ذا اسمٍ وشرف في جشم.

قال (٤): فدعاني رسول الله ﷺ ورجلين من المسلمين، فقال: «اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوا منه بخبر وعلم»، وقدَّم لنا شارفًا عجفاءَ (٥) فحمل عليها أحدنا فواللهِ ما قامت به ضعفًا حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم