Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: قسمة أراضي خيبر وغنائمها، وبيان أن جميعها فتحت عنوة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٩٣

العنوة بين قَسمها ووقفها وقسمِ بعضها ووقف البعض، وقد فعل رسول الله ﷺ الأنواع الثلاثة: فقسم قريظة والنضير، ولم يقسم مكة، وقسم شطر خيبر وترك شطرها، وقد تقدَّم تقرير كون مكة فتحت عنوةً بما لا مدفع له.

وإنما قسمت على ألف وثمانمائة سهم لأنها كانت طعمةً من الله لأهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب، وكانوا ألفًا وأربعمائةٍ، وكان معهم مائتا فرس لكل فرس سهمان، فقسمت على ألف وثمانمائة. ولم يَغِب عن خيبر من أهل الحديبية إلا جابر بن عبد الله، فقسم له رسول الله ﷺ كسهم (١) مَن حضرها.

وقسم للفارس ثلاثةَ أسهمٍ وللراجل سهمًا، وكانوا ألفًا وأربعمائة وفيهم مائتا فارس، هذا هو الصحيح الذي لا ريب فيه.

وروى عبد الله العُمَري عن نافع عن ابن عمر أنه أعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا (٢).

قال الشافعي (٣): كأنه سمع نافعًا يقول: «للفرس سهمين وللرجل سهمًا» فقال: للفارس سهمين وللراجل سهمًا. قال (٤): وليس يشكُّ أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ، وقد أخبرنا الثقة