Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: قسمة أراضي خيبر وغنائمها، وبيان أن جميعها فتحت عنوة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٩١

فوضعت ركبتها على فخذه ثم ركبت (١).

ولما بنى بها بات أبو أيوب ليلته قائمًا قريبًا من قبته آخذًا بقائم السيف حتى أصبح، فلما رأى رسولَ الله ﷺ كبَّر أبو أيوب حين رآه قد خرج، فسأله رسول الله ﷺ: «ما لك يا أبا أيوب؟» قال له: أَرِقتُ ليلتي هذه يا رسول الله، لما دخلتَ بهذه المرأة ذكرتُ أنك قتلتَ أباها وأخاها وزوجها وعامة عشيرتها فخفت أن تغتالك، فضحك رسول الله ﷺ وقال له معروفًا.

فصل

وقسم خيبر على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كلُّ سهم مائة سهم (٢)، وكان لرسول الله ﷺ وللمسلمين النصف من ذلك وهو ألف وثمانمائة سهم، لرسول الله ﷺ سهم كسهم أحد المسلمين، وعزل النصف الآخر وهو ألف وثمانمائة لنوائبه وما ينزل به من أمور المسلمين (٣).

قال البيهقي (٤): وهذا لأن خيبر فُتح شطرها عنوةً وشطرها صلحًا، فقسم ما فتح عنوةً بين أهل الخمس والغانمين، وعزل ما فتح صلحًا لنوائبه وما يحتاج إليه في أمور المسلمين.