رسول الله ﷺ إلى مائهم فقطعه عليهم، فلما قُطِع عليهم خرجوا فقاتلوا أشد القتال وقُتِل من المسلمين نفر وأُصِيب من اليهود نحو العشرة، وافتتحه رسول الله ﷺ ثم تحوَّل رسولُ الله ﷺ إلى أهل الكَتِيبة (١)
والوَطِيح (٢) والسُّلالِم حصنِ ابن أبي الحُقَيق، فتحصَّن أهله أشد التحصُّن وجاءهم كل مَن (٣) كان انهزم من النَّطاة والشِّق؛ فإن خيبر كانت جانبين، الجانب الأول: الشِّق والنَّطاة وهو الذي افتتحه أولًا، والجانب الثاني: الكتيبة والوطيح والسُّلالم.
فجعلوا لا يخرجون من حصونهم حتى همَّ رسولُ الله ﷺ أن ينصب عليهم المَنجَنيق، فلما أيقنوا بالهلكة وقد حصرهم رسولُ الله ﷺ أربعة عشر يومًا سألوا رسول الله ﷺ الصلح وأرسل ابن أبي الحُقَيق إلى رسول الله ﷺ: أنزل فأكلمك؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم»، فنزل ابن أبي الحُقَيق فصالح رسولَ الله ﷺ على حقن دماء مَن في حصونهم من المقاتلة وترك الذرية لهم،