Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في بعض ما في قصة الحديبية من الفوائد الفقهية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٦٣

العدَّاءُ بن خالد بن هَوذة» (١) فذكر جده= فهو زيادة بيان يدلُّ على أنه جائز لا بأس به، لا يدلُّ على اشتراطه، ولما لم يكن في الشُّهرة بحيث يُكتفى باسمه واسم أبيه ذَكر جدَّه، فيشترط ذكرُ الجدِّ عند الاشتراك في الاسم واسم الأب وعند عدم الاكتفاء (٢) بذكر الاسم واسم الأب. والله أعلم.

ومنها: أن مصالحة المشركين ببعض ما فيه ضَيم على المسلمين جائزةٌ للمصلحة الراجحة ودفعِ ما هو شرٌّ منه، ففيه دفع أعلى المفسدتين باحتمال أدناهما.

ومنها: أن من حلف على فعل شيء أو نَذَره، أو وعد غيرَه به، ولم يُعيِّن وقتًا لا بلفظه ولا بنيته= لم يكن على الفور، بل على التراخي.

ومنها: أن الحِلاق نسك، وأنه أفضل من التقصير، وأنه نسك في العمرة كما هو نسك في الحج، وأنه نسك في عمرة المحصور كما هو نسك في عمرة غيره.

ومنها: أن المُحصَر ينحر هديه حيث أُحصِر مِن الحلِّ أو الحرم، وأنه لا يجب عليه أن يُواعِد من ينحره في الحرم إذا لم يصل إليه، وأنه (٣) لم يَصِلْ إلى محلِّه بدليل قوله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].