زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
يتمثَّل له الرجالُ قيامًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار» (١)، كما أن الخُيلاء والفخر في الحرب ليسا من (٢) النوع المذموم في غيره.
وفي بعث البُدنِ في وجه الرسول الآخر دليل على استحباب إظهار شعائر الإسلام لرسل الكفار.
وفي قول النبي ﷺ للمغيرة: «أما الإسلام فأقبلُ، وأما المال فلستُ منه في شيء» دليل على أن مال المشرك المعاهد معصوم وأنه لا يُملك بل يُرَدُّ عليه، فإن المغيرة كان قد صحبهم على الأمان ثم غدر بهم وأخذ أموالهم، فلم يتعرض النبي ﷺ لأموالهم ولا ذبَّ عنها ولا ضمِنها لهم لأن ذلك كان قبل إسلام المغيرة.
وفي قول الصديق لعروة: «امصص بظر (٣) اللَّات» دليلٌ على جواز التصريح باسم العورة إذا كان فيه مصلحة تقتضيها تلك الحال، كما أذن النبي ﷺ أن يُصرَّح لمن ادعى دعوى الجاهلية بِهَنِ أبيه ويقال: «اعضَضْ أَير أبيك» ولا يُكنى له (٤)؛ فلكل مقامٍ مقال.