زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٥٥
وفيها أهدى رسول الله ﷺ في جُملة هديه جملًا كان لأبي جهلٍ في أنفه بُرَة (١) من فضَّة؛ ليغيظ به المشركين (٢).
وفيها أنزلت سورةُ الفتح.
ودخلت خزاعةُ في عقد رسول الله ﷺ وعهده، ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم، وكان في الشرط أن من شاء أن يدخل في عقده ﷺ دخل ومن شاء أن يدخل في عقد قريشٍ دخل (٣).
ولما رجع إلى المدينة جاءه نساء مؤمنات، منهن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فجاء أهلها يسألونها رسولَ الله ﷺ بالشرط الذي كان بينهم، فلم يَرجعها إليهم، ونهاه الله عن ذلك؛ فقيل: هذا نسخٌ للشرط في النساء، وقيل: تخصيص للسنة بالقرآن وهو عزيز (٤) جدًّا، وقيل: لم يقعِ الشرط إلا على الرجال خاصةً وأراد المشركون أن يُعمِّمُوه في الصنفَين فأنزل (٥) الله تعالى ذلك.