زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وعلَّق النجاةَ من النار (١) به ومغفرةَ الذنب ودخولَ الجنة فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [الصف: ١٠ - ١٢]. وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك أعطاهم ما يحبون من النصر والفتح القريب فقال: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا﴾ أي: ولكم خصلة أخرى تحبونها في الجهاد، وهي: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [الصف: ١٣].
وأخبر سبحانه أنه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم، وأعاضهم (٢) عليها (٣) الجنة، وأن هذا العقد والوعد قد أودعه أفضلَ كتبه المنزلةِ من السماء، وهي التوراة والإنجيل والقرآن، ثم أكّد ذلك بإعلامهم (٤) أنه لا أحدَ أوفى بعهده منه ﵎ (٥)، ثم أكد ذلك بأنْ أمرهم بأن يستبشروا ببيعهم الذي عاقدوه عليه، ثم أعلمهم أن (٦) ذلك هو الفوز العظيم (٧).