Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: مروره ﷺ بخيمتي أم معبد الخزاعية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٧٠

وأصبح صوتٌ بمكة عاليًا يسمعونه ولا يرون القائل:

جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقَين حلَّا خيمتي أمِّ مَعبدِ

هما نزلا بالبِرِّ وارتحلا به ... فأفلح من أمسى رفيقَ محمدِ

فيا لَقُصَيٍّ ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا تُجازى وسُؤدَدِ

ليَهْنِ بني كعب مكانُ فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمَرصَدِ

سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاةَ تشهد (١)

قالت أسماء: ما درينا أين توجَّه رسول الله ﷺ، إذْ أقبل رجل من الجنِّ من أسفل مكة فأنشد هذه الأبيات، والناس يتبعونه يسمعون (٢) صوته وما يرونه حتى خرج من أعلاها، قالت: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجَّه رسول الله ﷺ وأن وَجْهَه إلى المدينة (٣).