Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: أول من أسلم من الأنصار وبيعة العقبة الأولى والثانية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٦١

المسلمين. وتطلَّبتهم قريش (١)، فأدركوا سعد بن عبادة فجعلوا يدَه إلى عنقه بِنِسعةٍ، وجعلوا يضربونه ويجُرُّون شعرَه حتى أدخلوه مكة، فجاء مطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية فخلَّصاه من أيديهم، وتشاورت الأنصار حين فقدوه أن يكُرُّوا إليه، فإذا سعد قد طلع عليهم، فرحل (٢) القوم جميعًا إلى المدينة (٣).

وأذِنَ رسول الله ﷺ للمسلمين في الهجرة إلى المدينة، فبادر الناس إلى ذلك، فكان أولَ من خرج إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة، ولكنها احتبست دونه ومُنِعت من اللَّحاق به سنةً وحيل بينها وبين ولدها، ثم خرجت بعد السنة بولدها إلى المدينة وشيَّعها عثمان بن أبي طلحة (٤).