زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥٣٨
عليه شدَّة الشَّهوة، فأمرهم بما يُطفِئوا (١) به (٢) جمرتها (٣)، وهو الاستعانة بالصَّبر والصَّلاة، وأمر تعالى بالاستعاذة من الشَّيطان عند نَزَغاتِه.
ولمَّا كانت المعاصي كلُّها تتولَّد من الغضب والشَّهوة، وكان نهاية قوَّة الغضب القتل، ونهاية قوَّة الشَّهوة الزِّنا جمع تعالى بين القتل والزِّنا، وجعلهما قرينين في سورة الأنعام وسورة الإسراء وسورة الفرقان (٤).
والمقصود أنَّه سبحانه أرشد عباده إلى ما يدفعون به شرَّ قوَّتَي الغضب والشَّهوة من الصَّلاة والاستعاذة.
فصل
وكان ﷺ إذا رأى ما يحبُّ قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصَّالحات»، وإذا رأى ما يكره قال: «الحمد لله على كلِّ حالٍ» (٥).
فصل وكان ﷺ يدعو لمن تقرَّب إليه بما يحبُّ
(٦)، فلمَّا وضع له ابن عبَّاسٍ