Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في الذكر عند الأذان وبعده

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٦٣

الإقامة (١)». وصحَّ في حديث عبد الله بن زيدٍ وعمر في الإقامة «قد قامت الصَّلاة قد قامت الصَّلاة» (٢). وصحَّ من حديث أبي محذورة تثنية كلمة الإقامة مع سائر كلمات الأذان.

وكلُّ هذه الوجوه جائزةٌ مُجزِئةٌ لا كراهة فيها، وإن كان بعضُها أفضلَ من بعضٍ، فالإمام أحمد أخذ بأذان بلال وإقامته، والشَّافعيُّ أخذ بأذان أبي محذورة وإقامة بلال، وأبو حنيفة أخذ بأذان بلال وإقامة أبي محذورة، ومالك أخذ بما رأى عليه عمل أهل المدينة من الاقتصار على التَّكبير في الأذان مرَّتين، وعلى كلمة الإقامة مرَّةً واحدةً، ورضي الله عنهم كلِّهم (٣)، فإنَّهم اجتهدوا في متابعة السنَّة.

فصل

وأمَّا هديه في الذِّكر عند الأذان وبعده، فشرع لأمَّته منه خمسة أنواعٍ:

أحدها: أن يقول السَّامع كما يقول المؤذِّن، إلا في لفظ «حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح»، فإنَّه صحَّ عنه إبدالهما بـ «لا حول ولا قوَّة إلا بالله» (٤)، ولم يجئ عنه الجمعُ بينها (٥) وبين «حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على