زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٤٢٤
وفي حديثٍ آخر: «إنَّ العبد إذا لعنَ الشَّيطانَ يقول: إنَّك لتلعنُ مُلَعَّنًا» (١).
ومثل هذا قول القائل: أخزى الله الشَّيطانَ، وقبَّح الله الشَّيطانَ، فإنَّ ذلك كلَّه يُفرِحه، ويقول: عَلِمَ ابنُ آدم أنِّي قد نِلتُه بقوَّتي، وذلك ممَّا يُعينه على إغوائه ولا يفيده شيئًا، فأرشد النبيُّ ﷺ مَن مَسَّه شيءٌ من الشَّيطان أن يذكر الله ويذكر اسمه ويستعيذ بالله منه، فإنَّ ذلك أنفعُ له وأغيظُ للشَّيطان.
فصل
ومن ذلك نهيهُ ﷺ أن يقول الرَّجل: «خَبُثَتْ نفسي»، ولكن يقول (٢): «لَقِسَتْ نفسي» (٣)، ومعناهما واحدٌ أي: غَثَتْ وساء خُلُقها، فكره لهم لفظ الخبث لما فيه من القبح والشَّناعة، وأرشدهم إلى استعمال الحسن، وهجران القبيح (٤)، وإبدال اللَّفظ المكروه بأحسنَ منه.