فلا يُمنَع من تسميته بالكرم (١)، كما قال في المسكين (٢) والرَّقوب (٣) والمفلس (٤)، أو المراد أنَّ تسميته بهذا مع اتِّخاذ الخمر المحرَّم منه وصفٌ بالكرم والخير والمنافع لأصل هذا الشَّراب الخبيث المحرَّم، وذلك ذريعةٌ إلى مدْحِ ما حرَّم الله وتهييجِ النُّفوس عليه؟ هذا محتملٌ (٥)، والله أعلم بمراد رسوله ﷺ، والأولى أن لا يُسمَّى شجر العنب كَرْمًا.
فصل
وقال ﷺ: «لا تَغلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم، ألا وإنَّها العِشاء، وإنَّهم يُسمُّونها العَتَمَة» (٦)، وصحَّ عنه أنَّه قال: «لو يعلمون ما في العَتَمِة والصُّبح لأَتَوهما ولو حَبْوًا» (٧)، فقيل: هذا ناسخٌ للمنع، وقيل بالعكس، والصَّواب خلاف القولين، فإنَّ العلم بالتاريخ متعذِّرٌ، ولا تعارضَ بين