Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في الكنى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤١٥

علي فيه إشارةٌ إلى ذلك بقوله: «إن وُلِد لي من بعدك ولدٌ (١)»، ولم يسأله عمَّن يولد له في حياته، ولكن قد قال علي (٢) في هذا الحديث: «وكانت رخصةً لي».

وقد شذَّ من لا يُؤبَهُ لقوله، فمنع التَّسميةَ باسمه ﷺ قياسًا على النَّهي عن (٣) التكنِّي بكنيته، والصَّواب أنَّ التسمِّي باسمه جائزٌ، والتكنِّي بكنيته ممنوعٌ منه، والمنع في حياته أشدُّ، والجمع بينهما ممنوعٌ منه، وحديث عائشة غريبٌ لا يُعارَضُ بمثله الحديثُ الصَّحيح، وحديث علي في صحَّته نظرٌ، والتِّرمذيُّ فيه نوع تساهلٍ في التَّصحيح، وقد قال علي: إنَّها رخصةٌ له (٤)، وهذا يدلُّ (٥) على بقاء المنع لمن سواه، والله أعلم.

فصل

وقد كرِهَ قومٌ من السَّلف والخلف الكنيةَ بأبي عيسى، وأجازها (٦) آخرون، فروى أبو داود (٧) عن زيد بن أسلم أنَّ عمر بن الخطَّاب ضرب ابنًا له تكنَّى أبا عيسى، وأنَّ المغيرة بن شعبة تكنَّى بأبي عيسى، فقال له عمر: أما يكفيكَ أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إنَّ رسول الله ﷺ كنَّاني، فقال: إنَّ