Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: في هديه ﷺ في الهدايا والضحايا والعقيقة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٧٩

ينحره، ثمَّ يصبغ نعلَه في دمه، ثمَّ (١) يجعله على صفحته، ولا يأكل منه هو ولا أحدٌ من أهل رُفْقَته، ثمَّ يَقْسِم لحمه (٢). ومنعه من هذا الأكل سدًّا للذَّريعة؛ فإنَّه لعلَّه ربَّما قصَّر في حفظه ليشارف (٣) العطب، فينحره ويأكل منه، فإذا علم أنَّه لا يأكل منه شيئًا، اجتهد في حفظه.

وشرَّك بين أصحابه في الهدي كما تقدَّم: البدنة عن سبعةٍ، والبقرة كذلك (٤).

وأباح لسائق الهدي ركوبَه بالمعروف إذا احتاج إليه، حتَّى يجد ظهرًا غيره (٥). وقال علي: يشرب من لبنها ما فَضَلَ عن ولدها (٦).

وكان هديه ﷺ نَحْر الإبل قيامًا، مقيَّدةً معقولة اليسرى على ثلاثٍ، وكان يسمِّي الله عند نحره ويكبِّر، وكان يذبح نُسكَه بيده، وربَّما وكَّل في بعضه، كما أمر عليًّا أن يذبح ما بقي من المائة.

وكان إذا نَحَرَ (٧) الغنم وضع قدمه على صِفاحِها ثمَّ سمَّى، وكبَّر