زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٧٤
فصل
ومنها: على القول الرَّاجح وهمُ من قال إنَّه (١) صلَّى الظُّهر يوم النَّحر بمكَّة. والصَّحيح أنَّه صلَّاها بمنًى كما تقدَّم.
ومنها: وهمُ من زعم أنَّه لم يُسرِع في وادي مُحَسِّرٍ حين (٢) أفاض من جَمْعٍ إلى منًى، وأنَّ ذلك إنَّما هو فعل الأعراب. ومستند هذا الوهم قول ابن عبَّاسٍ: إنَّما كان بدء الإيضاع (٣) من أهل البادية كانوا يقفون حافَّتي النَّاس، قد علَّقوا القِعاب (٤) والعِصيَّ، فإذا أفاضوا تقعقعوا (٥) فأنفرتْ بالنَّاس، فلقد رأيت رسول الله ﷺ، وإنَّ ذِفرَى (٦) ناقته لتمسُّ حاركَها (٧)، وهو يقول: «يا أيُّها النَّاس، عليكم السَّكينة» (٨).
وفي لفظٍ: «إنَّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسَّكينة»، فما