زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
فصل
ومنها: وهمٌ آخر لبعضهم حكاه الطَّبريُّ (١) عنه، أنَّه ﷺ دخل مكَّة يوم الثُّلاثاء. وهو غلطٌ، فإنَّما دخلها يوم الأحد صبحَ رابعةٍ من ذي الحجَّة.
فصل
ومنها: وهمُ من قال: إنَّه ﷺ حلَّ بعد طوافه وسعيه، كما قاله القاضي أبو يعلى وأصحابه. وقد بيَّنَّا أنَّ مستند هذا الوهم وهمُ معاوية أو من روى عنه أنَّه قصَّر عن رسول الله ﷺ بمِشْقَصٍ على المروة في حجَّته.
فصل
ومنها: وهمُ من زعم أنَّه كان يقبِّل الرُّكن اليمانيَّ في طوافه. وإنَّما ذلك الحجر الأسود، وسمَّاه اليمانيَّ لأنَّه يُطلق عليه وعلى الآخر اليمانيَّين، فعبَّر بعض الرُّواة عنه باليمانيِّ منفردًا.
فصل
ومنها: وهمٌ فاحشٌ لأبي محمد بن حزم (٢) أنَّه رمل في السَّعي ثلاثة أشواطٍ، ومشى أربعةً. وأعجبُ من هذا الوهم وهمه في حكاية الاتِّفاق على هذا القول الذي لم يقله أحدٌ سواه.