Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في الذهاب إلى مكة لطواف الإفاضة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٣٩

قائمٌ (١). فقيل: هذا نسخٌ لنهيه عن الشُّرب قائمًا، وقيل: بل بيانٌ منه لأن النَّهي على وجه الاختيار وتركِ الأولى، وقيل: بل للحاجة، وهذا أظهر.

وهل كان في طوافه هذا راكبًا أو ماشيًا؟ فروى مسلم في «صحيحه» (٢) عن جابر قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجَّة الوداع على راحلته، يستلم الحجر (٣) بمِحْجَنِه لأن يراه النَّاس، وليُشْرِفَ، وليسألوه، فإنَّ النَّاس غَشُوه.

وفي «الصَّحيحين» (٤) عن ابن عبَّاسٍ قال: طاف النبيُّ ﷺ في حجَّة الوداع على بعيرٍ يستلم الرُّكن بمِحْجَنٍ.

وهذا الطَّواف ليس بطواف الوداع فإنِّه كان ليلًا، وليس بطواف القدوم لوجهين:

أحدهما: أنَّه قد صحَّ عنه الرَّمل في طواف القدوم، ولم يقل أحدٌ قطُّ: رملَتْ به راحلته، وإنَّما قالوا: رَمَلَ نفسه (٥).

والثَّاني: قول عمرو بن الشَّرِيد (٦): أفضتُ مع رسول الله ﷺ، فما مسَّت