Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم انصرافه إلى المنحر بمنى، ونحره البدن بيده

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣١٩

أنَّ قصَّة الكبشين كانت يوم العيدٍ، فظنَّ أنَّه كان بمنًى، فوهم.

الطَّريقة الثَّانية: طريقة ابن حزمٍ (١) ومن سلك مسلكه، أنَّهما عملان متغايران، وحديثان صحيحان، فذكر أبو بكرة تضحيته بمكَّة، وأنس تضحيته بالمدينة. قال: وذبح يوم النَّحر الغنم، ونحر البقر والإبل، كما قالت عائشة: ضحَّى رسول الله ﷺ يومئذٍ عن أزواجه بالبقر. وهو في «الصَّحيحين» (٢).

وفي «صحيح مسلم» (٣): ذبح رسول الله ﷺ عن عائشة بقرةً يوم النَّحر.

وفي «السُّنن» (٤): أنَّه نحر عن آل محمَّدٍ في حجَّة الوداع بقرةً واحدةً.

ومذهبه: أنَّ الحاجَّ يُشرَع له التَّضحية مع الهدي.

والصَّحيح إن شاء اللَّه: الطَّريقة الأولى، وهدي الحاجِّ له بمنزلة الأضحية للمقيم، ولم يَنقل أحدٌ أنَّ النبيَّ ﷺ ولا أصحابه جمعوا بين الهدي والأضحية، بل كان هديهم هو أضاحيهم، فهو هديٌ بمنًى وأضحيةٌ بغيرها.

وأمَّا قول عائشة: «ضحَّى عن نسائه بالبقر» (٥)، فهو هديٌ أُطلِق عليه اسم الأضحية، فإنَّهنَّ كنَّ متمتِّعاتٍ وعليهنَّ الهدي، فالبقر الذي نحره عنهنَّ