الصَّخَرات، واستقبل القبلة، وجعل حَبْلَ المشاة بين يديه، وكان على بعيره، فأخذ في الدُّعاء والتَّضرُّع والابتهال إلى غروب الشَّمس، وأمر النَّاس أن يرفعوا عن بطن عُرَنَة (١)، وأخبر أنَّ عرفة لا تختصُّ بموقفه ذلك، بل قال: «وقفتُ هاهنا، وعرفة كلُّها موقفٌ» (٢).
وأرسل إلى النَّاس أن يكونوا على مشاعرهم، ويقفوا بها، فإنَّها من إرث أبيهم (٣) إبراهيم (٤). وهنالك أقبل ناسٌ من أهل نجدٍ، فسألوه عن الحجِّ، فقال: «الحجُّ يوم عرفة (٥)، من أدرك قبل صلاة الصُّبح فقد أدرك الحج (٦)، أيَّامُ منًى ثلاثة أيام التشريق (٧)، فمن تعجَّل في يومين فلا إثمَ عليه، ومن تأخَّر فلا إثمَ عليه» (٨).