Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: عود إلى سياق حجته ﷺ -

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٠٣

أهدى له لحمًا لا حيوانًا.

ولا تعارضَ بين هذا وبين أكله ممّا (١) صاده أبو قتادة، فإنَّ قصَّة أبي قتادة كانت عامَ الحديبية سنة ستٍّ، وقصَّة الصَّعْب قد ذكر غير واحدٍ أنَّها كانت في حجَّة الوداع، منهم: المحبُّ الطبري في كتاب «حجَّة الوداع» (٢) له وغيرُه (٣)، وهذا ممَّا يُنظر فيه. وفي قصَّة الظَّبي وحمار البَهْزي (٤): هل كانت في حجَّة الوداع أو في بعض عُمَره؟ فالله أعلم.

وإن حُمِل حديث أبي قتادة على أنَّه لم يَصِدْه لأجله، وحديث الصَّعْب على أنَّه صِيد لأجله، زال الإشكال. ويشهد (٥) لذلك حديث جابر المرفوع: «صيدُ البرِّ لكم حلالٌ ما لم تَصيدوه أو يُصاد لكم» (٦). وإن كان الحديث قد أُعِلَّ بأنَّ المطَّلب بن حَنْطبٍ راويه عن جابر لا يُعرف له سماعٌ منه. قاله النَّسائيُّ (٧).