زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
حُرُمٌ» (١). وفي «الصَّحيحين» (٢) أنَّه أهدى له حمارًا وحشيًّا، وفي لفظٍ لمسلم (٣): لحم حمار.
قال الحميدي: كان سفيان يقول في الحديث: «أهديتُ لرسول الله ﷺ لحمَ حمارِ وحشٍ»، وربَّما قال سفيان: «يقطُر دمًا»، وربَّما لم يقل ذلك، وكان فيما خلا ربَّما قال: «حمار وحشٍ»، ثمَّ صار إلى «لحمٍ» حتَّى مات (٤).
وفي روايةٍ (٥): «شقّ حمار وحشٍ»، وفي روايةٍ (٦): «رِجْل حمار وحشٍ».
وروى يحيى بن سعيدٍ عن جعفر بن عمرو (٧) بن أميَّة الضَّمريِّ عن أبيه: أنّ الصَّعْب (٨) أهدى لرسول الله ﷺ عجزَ حمارٍ وهو بالجُحْفة، فأكل منه وأكل القوم (٩). قال البيهقي: وهذا إسنادٌ صحيحٌ. فإن كان محفوظًا فكأنَّه ردَّ الحيَّ وقبِلَ اللَّحم.
وقال الشَّافعيُّ (١٠): فإن كان الصَّعْب بن جثَّامة أهدى للنَّبيِّ ﷺ الحمار