إلا من عند الشَّجرة حينَ قام به بعيره، وقد قال أنس: إنَّه صلَّى الظُّهر ثمَّ ركب. والحديثان في «الصَّحيح» (١)، فإذا جمعتَ أحدهما إلى الآخر تبيَّن أنَّه إنَّما أهلَّ بعد صلاة الظُّهر.
ثمَّ لبَّى فقال: «لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنِّعمة لك والملك، لا شريكَ لك» (٢)، ورفع صوته بهذه التَّلبية حتَّى سمعها أصحابه (٣)، وأمرهم بأمر الله له (٤) أن يرفعوا أصواتهم بالتَّلبية (٥).
وكان حجُّه على رَحْلٍ، لا في مَحْمِلٍ ولا هَودجٍ ولا عمَّاريَّةٍ (٦)، وزامِلتُه تحته. وقد اختُلِف في جواز ركوب المحرم في (٧) المحمل والهودج