Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم ٤ - من قال: إنه حج قارنا وطاف طوافين وسعى سعيين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٨٠

وأمَّا حديث عمران بن حُصينٍ، فهو ممَّا غلط فيه محمد بن يحيى الأزدي، وحدَّث به من حفظه فوهم فيه، وقد حدَّث به على الصَّواب مرارًا، ويقال: إنَّه رجع عن ذكر الطَّواف والسَّعي (١).

وقد روى الإمام أحمد والتِّرمذيُّ وابن حبَّان (٢) في «صحيحه» من حديث الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من قَرنَ بين حجَّته وعمرته أجزأه لهما طوافٌ واحدٌ». ولفظ الترمذي: «من أحرم بالحجِّ والعمرة أجزأه طوافٌ وسعيٌ واحدٌ منهما (٣)، حتَّى يحلَّ منهما جميعًا» (٤).

وفي «الصَّحيحين» (٥) عن عائشة: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجَّة الوداع، فأهللنا بعمرةٍ، ثمَّ قال: «من كان معه هديٌ فليهلَّ بالحجِّ والعمرة، ثمَّ لا يحلَّ حتَّى يحلَّ منهما»، فطاف الذين أهلُّوا بالعمرة، ثمَّ حلُّوا، ثمَّ طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منًى، وأمَّا الذين جمعوا بين الحجِّ والعمرة فإنَّما طافوا طوافًا واحدًا.

وصحَّ (٦) أنَّ رسول الله ﷺ قال لعائشة: «إنَّ طوافك بالبيت وبالصَّفا