ميزان الأصول في نتائج العقول
Printed page ١/ ٧٧١
وأما القول ب
موجب العلة
-[فـ] كقولهم: القتل العمد محظور محض، فوجب أن لا يوجب الكفارة كسائر المحظورات - فنقول: إن قتل العمد لا يوجب الكفارة عندنا (١)، فنقول بموجب ما ذكرتم، ولكن هذا لا ينفي وجود معنى آخر يتعلق به الكفارة (٢).
وأما (٣)
المعارضة
التي فيها مناقضة -[فـ]، هي (٤) القلب، وهو نوعان:
أحدهما - أن يجعل العلة معلولا، والمعلول علة - مأخوذ من قلب الإناء: أن يجعل منكوساً، فيجعل أعلاه (٥) أسفله، وأسفله أعلاه، كقولنا في الثيب (٦) الصغيرة: إنه يولى عليها في مالها، فيولى عليها في نفسها، كما في البكر الصغيرة (٧)، فقالوا في الأصل إنما يولى عليها (٨) في نفسها، فيولى عليها في مالها (٩).
والثاني - وهو من قلب الشيء ظهراً لبطن، بأن يكون الوصف شاهداً عليك، فقلبته وجعلته شاهداً (١٠) لك، وكان ظهره إليك فصار وجهه إليك.