Skip to content

ميزان الأصول في نتائج العقول [٤] مسألة - اختلف العلماء في شرائع من قبلنا: هل تلزمنا؟

ميزان الأصول في نتائج العقول

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٤٧١

وإذا كان تفسير الرسول (١) هذا، [فـ] لو لم ينته الشريعة الأولى وتتجدد (٢) في حق الثاني، يكون الثاني خليفة للأول ورسوله، لا رسول الله تعالى. فإن الرسول الأول في حال حياته إذا أرسل واحدًا من أوليائه وأصحابه إلى بلدة من بلاد مملكته يكون المرسل رسوله (٣) لا رسول الله تعالى، فكذا بعد وفاته: لو كان الثاني يقوم بإحياء (٤) شريعته، يكون رسوله وخليفته، لا رسول الله تعالى، والكلام في الرسول. أما نحن [فـ] نجوز أن يكون الثاني (٥) بعد الرسول خليفته، لا رسول الله تعالى، بأن جعله خليفة نفسه بعد وفاته، باجتهاده أو بالوحي، فيعمل بشريعة (٦) الأول، ولم ينزل إليه الوحي بعده، كما بعد رسولنا ﷺ (٧): يكون العلماء خلفاءه ورسله (٨)، لا رسل (٩) الله تعالى. ولهذا قلنا: كان يجوز أن يبعث الله تعالى، في زمان واحد، رسولين ورسلا، إلى أماكن مختلفة متباينة، وشريعتهم واحدة أو مختلفة، لوجود حد الرسالة. وكذا يجوز [أن يبعث] في مكان واحد، أو في (١٠) مكانين قريبين، رسولين (١١)، كهرون وموسى، وإبراهيم ولوط، ﵈، إذا كانت (١٢) شريعتهما واحدة ويجوز إذا كانت (١٣) شريعتهما (١٤) مختلفة إذا