ميزان الأصول في نتائج العقول
بعثا إلى طائفتين. أما لا يجوز أن يبعث إلى طائفة واحدة، في زمان واحد (١)، رسولان (٢)، على شريعة مختلفة، لتضاد بينهما - فدل أن الدار على هذا.
وجه قول الفريق الثاني - النص، والمعقول:
أما (٣) النص - فقوله (٤) تعالى: "فبهداهم اقتده" (٥). فالله تعالى (٦) أمر النبي ﵇ بالاقتداء بهدى الأنبياء المتقدمة، والهدى اسم للإيمان والشرائع - قال الله تعالى: "هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة" (٧) - إلا أنه (٨) فسر الهدى بالإيمان والشرائع جميعًا - ألا ترى أنه قال تعالى (٩) في آخره: "أولئك على هدى من ربهم" (١٠).
وأما المعقول - فهو (١١) أن ما ينسب (١٢) إلى الأنبياء ﵈ من الشريعة، فهو شريعة الله تعالى، لا شريعة من قبلنا من الأنبياء ﵈، فهو الشارع للشرائع والأحكام - قال الله تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً" (١٣) - وإذا كان كذلك [فـ]، يجب على منبي