إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ط عطاءات العلم
وهذا مذهبُ أفقه التابعين على الإطلاقِ سعيدُ بن المسيب، حكاه عنه الثعلبيُّ في تفسير سورة الطلاق (١).
وهو مذهب أفقه التابعين من أصحاب ابن عباس، وهو طاووس. قال عبد الرزاق: عن ابن جريج (٢)، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه: أنه كان لا يرى طلاقًا ما خالفَ (٣) وجهَ الطلاق، ووجهَ العدة. وكان يقول: وجهُ الطلاق أن يطلقها طاهرًا من غير جماعٍ، وإذا استبان حَمْلُها (٤).
وهذا مذهبُ خلاس بن عمرو. قال ابن حزم: حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، قال: حدثنا عباس بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن قاسم بن محمد، قال حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا همام (٥) بن يحيى، عن قتادة عن خلاس بن عمروٍ أنه قال في الرجل يطلِّق امرأته وهي حائض، فقال: لا يعتَدُّ بها (٦).