إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٨
وإذا كان هؤلاء لا يُوقِعون طلاق السكران، لأنه غير قاصدٍ للطلاق؛ فمعلومٌ أن الغضبان كثيرًا ما يكون أسوأ حالًا من السكران.
والسكرُ نوعان: سُكْرُ طَرَبٍ، وسُكْرُ غضَب، وقد يكون هذا أشدَّ، وقد يكون الآخر أشدَّ، فإذا اشتدَّ به الغضبُ حتى صار كالسكران كان أولى بعدم وقوع الطلاق منه؛ لأنه يُعْذَرُ ما لا يُعذَر السكران، ويَبْلغُ به الغضبُ أشدَّ ما يَبْلُغُ به السُّكْر، كما يُشاهَد مِنْ حال السكران والغضبان.