Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١٠٣١

أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: "فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ" "، هذا عام فى كل شخص، ويستثنى من ذلك إذا كان طالب هذا المال السلطان، أو من ينوب عنه؛ وذلك لوجوه:

١ - حديث الباب.

٢ - قوله ﷺ: (" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ) (١)، هذا نص عام في وجوب الصبر على أذى الأمير، فيدخل في ذلك ما يتعلق بالمال ونحوه.

٣ - قال ابن المنذر:

" أهل الحديث كالمجمعين على أن من لم يمكنه أن يمنع نفسه وماله إلا بالخروج على السلطان ومحاربته، أنه لا يحاربه، ولا يخرج عليه للأخبار الدالة على ترك قتالهم، والخروج عليهم ". (٢)

* فرع:

قال ابن حزم:

قوله ﷺ: " وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ":

ذلك بلا شك إذا تولَّى الإمام ذلك بحق، وهذا مما لا شك فيه أنه فرض علينا الصبر له، وإما إن كان ذلك بباطل فمعاذ الله أن يأمر رسول الله ﷺ بالصبر على ذلك. (٣)

فكيف يجاب عن هذا التفصيل؟

*وجواب ذلك من وجوه:

١ - أن السمع والطاعة للأمير حال قيامه بإيفاء الحقوق وإقامة الحدود على الرعية فهذه من الفرائض المسلَّمات التى لا منقبة فيها، فلا يقال فى مثل ذلك: "تسمع وتطيع، وإن فعل وفعل... ".

٢ - سياق الحديث يدل على خلاف فهم ابن حزم، فقد ذكر ﷺ -ما سيكون بعده من أئمة لا يهتدون بهداه، ولا يستنون بسنته، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، فهذه قرائن دالة على أنهم يسوسون الناس بغير حق.