الأربعون العقدية
قال أبو العباس ابن تيمية:
فإذا كان قد أوجب في أقل الجماعات وأقصر الاجتماعات أن يولي أحدهم: كان هذا تنبيهاً على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك. (١)
ثالثا: الإجماع:
- وهذا من أهم الأدلة على وجوب تنصيب الإمام، وأول ذلك إجماع الصحابة -رضى الله عنهم- على تعيين خليفة للنبي ﷺ بعد وفاته، بل حتى قبل دفنه وتجهيزه ﷺ.
قال ابن حزم:
اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله -تعالى-ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله ﷺ. (٢)
قال ابن خلدون:
نصبْ الإمام واجب، وقد عُرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر ﵁، وكذا في كل عصر من الأعصار، واستقر ذلك إجماعًا دالاً على وجوب نصب الإمام. (٣)
*فإن قيل:
ولم تذكر مسألة الإمامة العظمى ضمن مسائل الاعتقاد، وهي ليست من أركان الإيمان؟