الأربعون العقدية
الحوض هي فى الحقيقة أحاديث متواترة قد أفادت العلم اليقيني القطعي بوجود حوض النبي ﷺ، فماذا بعد النقل إلا الضلال؟!
*وممَّن خاض في حديث الحوض بالتحريف الباطل:
الخوارج والرافضة الذين تذرَّعوا بحديث الباب للقول بالحكم بالردة على الصحابة رَضى الله عنهم.
فأما الخوارج فقد ذهبوا إلى تكفيرعلى بن أبي طالب وعثمان وعمرو بن العاص ومعاوية وأبا موسى رضى الله عنهم، وجميع أصحاب قضية التحكيم وأهل الجمل وصفين.
وأما الروافض فقد كفَّروا جمهور الصحابة رضى الله عنهم، ولم يستثنوا من ذلك الحكم إلا القليل، ذكروا منهم:
"علي بن أبي طالب، المقداد بن الأسود، أبا ذر الغفاري، عمَّار بن ياسر، حذيفة بن اليمان"، مستدلين على ذلك بحديث الباب.
قال عبد القاهر البغدادي:
وأما الإمامية من الروافض فقد زعم أكثرهم أن الصحابة ارتدت بعد وفاة النبي ﷺ سوى علي وابنيه، ومقدار ثلاثة عشر منهم. (١)
*ومن الروايات الواردة في حديث الباب، والتى عضَّدوا بها مذهبهم:
قوله ﷺ:
" لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّي أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي، فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ"
وفي رواية أبي بكرة -رضى الله عنه- يرفعه:
" لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَرَآنِي، حَتَّى إِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ وَرَأَيْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ". (٢)
* والجواب على ذلك من وجوه:
١ - الوجه الأول:
قد مدح الله -عزوجل - الصحابة -رضى الله عنهم- فى مواضع عدة من كتابه الكريم،