الأربعون العقدية
الميزان وأولوا الصحف وأولوا الحوض إلى غير ذلك، على أساس قاعدتهم من تسليط العقل على النقل. (١)
وممن نقل إنكار الجهمية والمعتزلة للحوض: ابن بطة العكبري وابن حجر والجيلاني. (٢)
قال السفَّاريني:
خالفت المعتزلة فلم تقل بإثبات الحوض مع ثبوته بالسنة الصحيحة الصريحة، فكل من خالف في إثباته فهو مبتدع، فمنكره زائغ عن الثواب مستحق للطرد والعذاب، ويكفيه من الخزي والنكال أنه يذاد عنه ويطرد، ويمنع من الشرب منه ويرد. (٣)
قال ابن أبي عاصم:
والأخبار التي ذكرناها في حوض النبي ﷺ -توجب العلم، أن يَعلم كنه حقيقته، أنها كذلك وعلى ما وصف به نبينا ﵇ حوضه، فنحن به مصدِّقون غير مرتابين ولا جاحدين، ونرغب إلى الذي وفقنا للتصديق به - وخذل المنكرين له والمكذبين به عن الإقرار به والتصديق به ليحرمهم لذة شربه- أن يوردنا فيسقينا منه شربة نعدم لها ظمأ الأبد بطوله، ونسأله ذلك بتفضله. (٤) *وهنا نقول:
لا شك أن رد أحاديث الحوض هو ضلال بيِّن، ومثال واضح لمدى تسلُّط هوى العقول على المنقول، فمثل هذه الأحاديث التي أثبتت وجود